تتوقد يومياً في ذهني هذه العبارة:
أُشعلت الأنوار،
انتهت الموسيقى،
وخرج آخر المتفرجين.
أجلس على حافة البانيو.
البانيو بارد.
أحدق في ساقي.
في الزغب الأشقر الطويل.
في الشعر الأسود القصير.
أفكر في الاعتزال، فقد فقدت رغبتي الملحة في إزالته.
لم يعد يستحق ألم الحلاوة.
ولم يعد يستحق جروح الشفرة.
ولم يعد يستحق هدر لحظاتي في انتظار نتائج كريم التشقير.
لم يحدث ذلك فجأة.
كانت البداية تجاهل الزغب على الفخذين، ثم على الذراعين، ثم الإبطين، ثم العانة، حتى وصلت اليوم إلى الساقين.
أخفيت الشعر في البداية تحت الأكمام والتنانير الطويلة نهاراً، وفي طيات الظلام ليلاً.
ثم لم يعد يستحق مجهود إخفائها.
فأنا أعرف أنها لا تزعجه.. لأنه لا يلمس ساقي. لا ينظر إليهما عندما أضع ساقاً على ساق. لا ينظر إلى فخذي، ذراعي، إبطيّ.. لا ينظر إلي.
وفيما أنا جالسة على حافة البانيو،
أحدق في ساقي، في الزغب الأشقر الطويل، والشعر الأسود القصير، وأفكر في الاعتزال، يناديني بانزعاج من بعيد: ألم تجهزي بعد؟
أتناول الشفرة.
لم تزل أنوثتي تهزم احباطاتي.. لكنني لا أدري إلى متى؟!
فدوى
In English
In French















1 Comment »